فضيحة اقتحام مبنى الاستخبارات النمساوية هي الورقة الرابحة بيد المعارضة

ماتزال المعارضة المكونة من الحزب الأحمر وحزب نيوس وقائمة بيتر بيلتز تنتقد قضية اقتحام مركز الإستخبارات النمساوية ومكافحة الإرهاب، إذ انتقد Peter Pilz وزير الداخلية وتسلميه الملفات إلى لجنة التحقيقات الخاصة بمركز الاستخبارات ومكافحة الإرهاب معتبراً ذلك بالأمر الغير مرضي و يستهدف التخريب.
وكان البرلمان قد أعلن في الأسبوع الماضي أنه لم يتم تقديم سوى 13 وثيقة مطلوبة من أصل 32 مع 68,000 صفحة،  حيث قال رئيس البرلمان من الحزب الأحمر Jan Krainer أن تسليم الوثائق جاءً متأخراً جداً وفوق كل هذا كان غير كافياً فهناك تعتيم و هناك ملفات تتعلق بموظفي وزارة الداخلية لذلك لا يمكننا إعتبار ما استلمناه من وثائق كشاهد.

وأضاف أنه منذ سنوات تم الإعتماد على قاعدة تخص المعلومات والتي تقضي بالسماح للوزارات بتصنيف الملفات الحساسة على عدة مستويات ليتم التعامل معها لاحقاً وفقاً لذلك.
 ومع ذلك تنتقد المعارضة أن 90% من تلك الملفات قد تم تصنيفها على انها ذات درجة عالية من الأهمية لذا تحتاج وزارة الداخلية إلى تفسير ذلك. وعلى سبيل المثال تم تصنيف التعليقات الصحفية على أنها سرية ومن المستوى الثاني مما يعني أني سأتعرض للمحاكمة إذا كشفت عنها! وهذا ينطبق أيضاً على ملفات ذات اختصارات قانونية وتقارير وسائل إعلام تم تصنيفها على أنها من المستوى الثالث  وذات سرية وتم تسليمها على أنها سرية للغاية وبالطبع قام مكتب المدعي العام بتصنيف الملفات نفسها على أنها محظورة ومن المستوى الأول.
من جهته قال بيلتز أنه يمكن للبرلمانيين الأوروبيين البحث عن الوثائق من المستوى السري فقط يدوياً بدل إلكترونياً مما يجعل المهمة أكثر صعوبة.
وهناك أيضاً نقطة أخرى من وجهة نظر المعارضة أن مسؤول الحماية القانونية في وزارة الداخلية لم يقدم أي شيء كما أن ملفات من مجلس وزارة الداخلية ومكتب أمينها العام Peter Goldgruber مفقودة.
كما قال بيلتز”  يُعتقد أنه قبل أسابيع من عملية تفتيش المنازل التابعة لحزب ال FPÖ كانت عملية اقتحام مركز الاستخبارات مخطط لها مسبقاً من أجل إجراء عملية تطهير كبرى كما يُعتبر عملية تسليم الملفات غير كاملة والتصنيف التعسفي لها بمثابة تخريب متعمد للجنة النحقيق من جانب Kickel و Goldgruber
وقد أرسلت وزارة الداخلية بياناً يوم الأحد ذكرت فيه أنها أرسلت إلى البرلمان جميع الوثائق المتاحة بشأن بنود الأدلة الصادرة عن لجنة التحقيق.
وترغب المعارضة الآن بالدعوة إلى جلسة رئاسية خاصة ذلك لإحتمال تغيير في تصنيف الملفات كما أنه سيتم في إجتماع اللجنة في الأسبوع الأول من شهر أيار الطلب مرة أخرى تسليم الوثائق وإن لزم الأمر فإن الطريق إلى المحكمة الدستورية مفتوح.

ترجمة Sylvana Islam

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى