تحضيراً لمقعد مجلس الأمن.. وزيرة خارجية النمسا تناقش مع وزير الخارجية الأمريكي Rubio ملف إيران ومستجدات أوكرانيا

النمسا ميـديـا – فيينا:

أجرت وزيرة الخارجية النمساوية Beate Meinl-Reisinger (عن حزب NEOS)، يوم الثلاثاء في العاصمة الأمريكية واشنطن (Washington D.C.)، مباحثات ثنائية رفيعة المستوى مع نظيرها وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio، تركزت حول ملفات التطورات في منطقة غرب البلقان، والأزمة الأوكرانية، والأوضاع في الشرق الأوسط ومضيق هرمز، وذلك في إطار الخطوات التحضيرية لشغل النمسا مقعداً في مجلس الأمن الدولي لدورة 2027/2028، حيث وصفت الوزيرة اللقاء بأنه كان “جيداً جداً وموضوعياً وشاملاً”.

تطابق الموقف بشأن أوكرانيا ودور فيينا كمركز للمفاوضات

تناول الجانبان مستجدات الحرب في أوكرانيا، حيث أكدت Beate Meinl-Reisinger وجود توافق في الرؤى بين فيينا وواشنطن، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تعتبر نفسها حليفاً وداعماً واضحاً لأوكرانيا من خلال تقديم الدعم العسكري وفرض العقوبات على روسيا. ورداً على سؤال حول مدى إمكانية الاعتماد على واشنطن تحت إدارة Donald Trump، شددت الوزيرة على ضرورة تقييم الإدارة الأمريكية بناءً على الأفعال وإزاحة “ستار التصريحات البلاغية”. وأوضحت أن الطرفين متفقان على أن الرئيس الروسي Wladimir Putin يكسب الوقت ويراهن عليه، فيما يرى Marco Rubio عدم توفر “نافذة فرصة” للمفاوضات حالياً، مع إشادة الأخير بالدور المحوري للعاصمة النمساوية، قائلاً إن “فيينا تقوم بعمل ممتاز كموقع ومقر للمفاوضات الدولية”.

التحضير لمجلس الأمن ولا زيارة مرتقبة إلى موسكو

وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة جولات دولية تجريها الوزيرة للتحضير لشغل النمسا مقعداً غير دائم في مجلس الأمن الدولي لعامي 2027/2028، وذلك عقب لقائها في يونيو الماضي بوزير الخارجية الصيني Wang Yi في بكين. وفي السياق ذاته، نفت وزارة الخارجية وجود أي خطط لزيارة العاصمة الروسية موسكو (Moskau)، مع التأكيد على مواصلة التنسيق على “المستوى الفني” واللقاء المحتمل بوزير الخارجية الروسي Sergej Lawrow ضمن المحافل والمنتديات متعددة الأطراف دون وجود تبادل سياسي مكثف.

ملف إيران وملاحة مضيق هرمز وموقف من الممارسات التجارية

وفيما يتعلق بالتطورات في إيران، نقلت Beate Meinl-Reisinger عن نظيرها الأمريكي عدم وجود أي اتفاق وشيك في الأفق، معللة ذلك بطرح الجانب الإيراني لمواضيع جديدة باستمرار خلال المفاوضات الجارية عبر سلطنة عمان بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز (Straße von Hormuz). وحذرت الوزيرة من خطورة خلق سابقة لعرقلة خطوط التجارة العالمية، لما لها من تداعيات اقتصادية مباشرة على النمسا والاقتصاد العالمي ولا سيما دول الجنوب، كاشفة عن ترتيبات لإجراء اتصال هاتفي مرتقب خلال الأسبوع الجاري مع وزير الخارجية الإيراني Abbas Araqchi.

ملف غرب البلقان ومسألة مبعوث البوسنة والهرسك

وعلى صعيد ملف غرب البلقان، أكدت الوزيرة التقدير الأمريكي الكبير لدور النمسا الإقليمي، خاصة مع استعداد النمسا لتولي قيادة المهمة العسكرية للاتحاد الأوروبي EUFOR ALTHEA في البوسنة والهرسك (Bosnien und Herzegowina) خلال العام المقبل، بهدف الحفاظ على الاستقرار الإقليمي. وحول تعيين خلف للمبعوث الدولي Christian Schmidt الذي تنحى في الربيع الماضي تحت ضغوط أمريكية، دعت Beate Meinl-Reisinger الدول الأوروبية إلى التوافق أولاً على مرشح موحد قبل التنسيق مع واشنطن، في ظل حالة التعادل والتباين الحالية بين الطرفين، حيث تضغط واشنطن لتعيين دبلوماسي إيطالي بينما يشغل الدبلوماسي الأمريكي Louis J. Crishock المنصب بالإنابة منذ يوليو الماضي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى