رئيس هيئة سوق العمل النمساوي يوجه نصائح للشباب وينفي تأثر قطاع التكنلوجيا بالذكاء الاصطناعي

النمسا ميـديـا – فيينا:

في مقابلة صحفية مع الإعلامي Armin Wolf ضمن برنامج “ZiB 2″، تناول رئيس هيئة سوق العمل النمساوية (AMS) Johannes Kopf واقع سوق العمل الحالي والتحديات المتزايدة المرتبطة بارتفاع معدلات البطالة، متطرقاً إلى مستقبل الخريجين الأكاديميين وأصحاب الحرف المهنية، إلى جانب تأثير التغييرات في سن التقاعد على النساء والرجال في البلاد.

توقعات سوق العمل وانعكاسات الانكماش الاقتصادي

أكد رئيس هيئة سوق العمل AMS Johannes Kopf أن الوضع في سوق العمل سيشهد تحسناً تدريجياً خلال الأشهر القادمة، إلا أنه لن يصل إلى مستويات جيدة تماماً، مشيراً إلى أن البطالة ستنخفض لكنها ستظل مرتفعة. وأوضح أن الارتفاع الحاصل في البطالة يطال حتى قطاعي الصحة والرعاية الصحية، وهو ما يعود جزئياً إلى إجراءات التقشف التي تتخذها الجهات الحكومية. وفيما يتعلق بالقطاع التقني، أشار Kopf إلى صعوبات يواجهها الخريجون الجدد في مجال تقنية المعلومات IT، مؤكداً أنه لا يرى حتى الآن نقطة تحول حادة بسبب تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل يرتبط الأمر بتباطؤ السوق العام.

المقارنة بين سوق العمل الأكاديمي والمهني

وحول الجدل القائم بشأن زيادة أعداد الأكاديميين مقابل نقص العمالة الماهرة، بين Johannes Kopf أن مستوى اشتغال الأكاديميين يظل أفضل بكثير مقارنة بكافة الفئات الأخرى. ولفت إلى أن نحو 60.000 شخص ينهون دراستهم الجامعية حالياً سنوياً، مقارنة بـ 15.000 فقط في بداية التسعينيات، مما يعني تضاعف الأعداد أربعة أضعاف. وفي المقابل، أشار إلى وجود نقص حاد في أصحاب المهن الحرفية مثل فنيي التركيبات Installateure، مع وجود العديد من الوظائف الشاغرة، مؤكداً أن التخصص المهني الجيد لا يزال يمتلك مستقبلاً واعداً.

نصائح للشباب وأهمية القدرة على التعلم

وفي سياق نصيحته لشباب يبلغون من العمر 15 عاماً ويبحثون عن عمل مضمون، شدد رئيس AMS على أهمية اكتشاف الميول الشخصية؛ موضحاً أنه لن ينصح أحداً بالابتعاد عن مجاله حتى لو كان في تجارة الكتب إذا كان يمتلك شغفاً حقيقياً به. وأضاف أن الحصول على مؤهل جامعي ما يزال يشكل أفضل حماية ضد البطالة، ضرباً المثل بمتخصصي اللغتين اليونانية واللاتينية القديمة الذين لا تتوافر لهم طلبات مباشرة في السوق، ورغم ذلك لا تسجل الهيئة بطالة بينهم، مؤكداً أن القدرة على التعلم والاستعداد له هما ميزتان أساسيتان يطلبهما سوق العمل باستمرار.

التباين بين الجنسين وتحديات قانون التقاعد

كشفت الإحصائيات الأخيرة عن انخفاض البطالة بين الرجال مقابل ارتفاعها بشكل ملحوظ بين النساء، وهو ما أرجعه Johannes Kopf إلى رفع سن التقاعد للنساء وتوزيع القطاعات الاقتصادية. ورداً على اقتراح حاكم ولاية Tirol Anton Mattle بفرض شرط 45 سنة خدمة للتقاعد للجميع، أعرب Kopf عن عدم تأييده للحدود الثابتة أو الإجبار، موضحاً أن ذلك سيعود بالضرر على النساء اللاتي قد لا يصلن إلى هذه السنوات حتى في سن 70 أو 75 بسبب التفرغ لرعاية الأطفال، داعياً بدلاً من ذلك إلى اعتماد حوافز مشجعة للاستمرار في العمل لتلبية احتياجات سوق العمل المستقبلية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى