شكوى رسمية لدى المفوضية الأوروبية ضد النمسا بسبب تطبيق قوانين “الغسل الأخضر”

النمسا ميـديـا – فيينا:

تقدمت منظمة حماية البيئة Greenpeace بالتعاون مع منظمة Ökobüro بشكوى رسمية لدى المفوضية الأوروبية ضد النمسا، احتجاجاً على آلية التطبيق الوطني للقواعد الأوروبية الجديدة المناهضة لـ “الغسل الأخضر” (Greenwashing) والمقرر دخلها حيز التنفيذ يوم الأحد المقبل، حيث انتقدت المنظمات منح النمسا استثناءً يتيح استمرار تسويق البضائع المصنعة مسبقاً على أنها صديقة للبيئة لمدة ثلاثة أعوام قادمة حتى وإن لم تكن كذلك، وهو ما يعد خرقاً للتشريعات الأوروبية وفق رأي قانوني متخصص.

انتقادات حادة لفترة الانتقال الممتدة لثلاث سنوات

تأتي هذه الخطوة، التي أكدتها منظمة Greenpeace لوكالة الأنباء النمساوية APA، في ظل بدء تطبيق توجيهات الاتحاد الأوروبي الرامية إلى منع التضليل البيئي وحماية المستهلكين. وتستند الشكوى إلى أن الصيغة التشريعية المحلية المعتمدة في النمسا تسمح للشركات والمتاجر بمواصلة بيع وتداول المنتجات المصنعة سابقاً تحت مسميات وادعاءات الاستدامة لمدة ثلاث سنوات إضافية، رغم افتقار تلك المنتجات للمعايير الصارمة التي فرضها القانون الأوروبي الجديد.

ضوابط مشددة لمنع التضليل وحماية المستهلك

تستهدف توجيهات تمكين المستهلكين “Empowering Consumers” (EmpCo) الصادرة عن الاتحاد الأوروبي وضع حد لظاهرة الخداع التسويقي عبر الادعاءات البيئية غير الموثوقة. وتشترط اللائحة التنفيذية الجديدة تقديم أدلة وبراهين مثبتة لأي دعاية تسويقية ذات طابع بيئي، وتقتصر صحة أختام ورموز الاستدامة على تلك الحاصلة على اعتماد وتوثيق رسمي، إلى جانب وضع تعريف ومفهوم أكثر دقة ومحذورية لمصطلح “الحياد المناخي”. كما تحظر التوجيهات استخدام الحد الأدنى من المعايير القانونية الإلزامية كدعاية تسويقية للمنتج، وتجرم تقديم بيانات خاطئة حول العمر الافتراضي للمنتجات أو قابليتها للإصلاح.

اتهامات بمخالفة القانون الأوروبي ومطالبات بالتعديل

وأكدت الخبيرة الاقتصادية لدى منظمة Greenpeace السيدّة Ursula Bittner أن الموقف الحكومي النمساوي يعرقل المقاصد الأوروبية، قائلة: “تعد توجيهات EmpCo محطة مفصلية ونقطة تحول حقيقية في مواجهة الغسل الأخضر، إلا أن الحكومة الاتحادية النمساوية تقوض جهود الاتحاد الأوروبي”. واستندت المنظمة إلى تقرير قانوني أُعد لصالحها يثبت عدم قانونية هذه المهلة الاستثنائية بموجب التشريعات الأوروبية، حيث يخلو النص الأصلي للتوجيه الأوروبي من أي بند يتيح فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات للمنتجات المتواجدة في الأسواق. وبناءً على ذلك، طالبت Ursula Bittner وزير الاقتصاد Wolfgang Hattmannsdorfer (ÖVP) بالتدخل العاجل لتعديل القانون ليكون متوافقاً مع القانون الأوروبي وإلغاء هذه المهلة الانتقالية فوراً.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى