واحد من كل خمسة نمساويين وقع ضحية للاحتيال المالي المباشر و 40% فقط من الضحايا يبلغون الشرطة

النمسا ميـديـا – فيينا:

كشفت دراسة مسحية حديثة أجرتها مؤسسة Marketagent بتكليف من شركة Visa Österreich في النمسا خلال الفترة من 29 يوليو إلى 5 أغسطس 2026 وشملت 1,000 شخص، عن تعرض 21% من السكان في النمسا لجرائم الاحتيال المالي والدفع الإلكتروني، وسط تحذيرات من تصاعد الأساليب الاحتيالية؛ حيث أظهر التقرير تباعداً كبيراً بين النوايا والسلوك الفعلي للضحايا، إذ لم يقم سوى 40% منهم بإبلاغ الشرطة وتقديم بلاغات رسمية رغم تعرضهم لخسائر مادية متباينة، في حين أشار 77% من المشاركين إلى ملاحظة زيادة ملحوظة في محاولات الخداع عبر الإنترنت خلال العام الماضي.

التصيد الإلكتروني Phishing يتصدر أساليب الخداع

تتصدر عمليات التصيد الاحتيالي (Phishing) قائمة الوسائل الأكثر انتشاراً واستهدفاً للمستهلكين في النمسا؛ حيث أفاد 52% من المشاركين في الاستطلاع بتلقيهم رسائل نصية وإلكترونية مزيفة تدعي تبعيتها لخدمات التوصيل والشحن (Lieferdienste). كما أكد 48% تلقيهم رسائل احتيالية تزعم صدورها عن مؤسسات مصرفية أو مزودي خدمات الدفع. ولا تقتصر الأساليب الإجرامية على ذلك، بل تتعداها إلى طرق أخرى واسعة النطاق، إذ واجه 37% من المستجيبين حيل “خدعة الأحفاد” (Enkeltrick) أو الرسائل الصادمة، بينما تعرض 30% لمتاجر إلكترونية وهمية (Fake-Shops)، وصادف 23% عروضاً استثمارية احتيالية.

حجم الخسائر المالية وتفاوت الأضرار لدى الضحايا

تفاوتت قيمة الأضرار المادية التي لحقت بالضحايا جراء أخطر الحوادث التي تعرضوا لها قبل استرداد أي مبالغ؛ حيث أشار 27% من المتأثرين إلى أن خسارتهم المالية بلغت ما يصل إلى 100 يورو، بينما تراوحت الخسائر لدى 21% منهم بين 101 و500 يورو. وفي المقابل، تعرض 16% من الضحايا لخسائر مالية تجاوزت 1,000 يورو، وتوضح هذه البيانات الأثر المالي المباشر لجرائم الاحتيال على المستهلكين بمختلف فئاتهم.

ردود الفعل الأولية وسلوك الضحايا عقب التعرض للاحتيال

أظهرت النتائج أن المتأثرين بمحاولات الاحتيال يميلون في المقام الأول إلى اتخاذ إجراءات وقائية ضمن المحيط الشخصي؛ إذ قام 35% من الضحايا بتحذير معارفهم وأقاربهم من الأسلوب الاحتيالي المتبع، فيما أشار 32% إلى أنهم تصرفوا بسرعة وحزم مما مكنهم من منع وقوع الضرر أو الحد منه. وعلى صعيد الحماية الرقمية، قام 27% بتغيير كلمات المرور وبيانات الدخول الخاصة بهم، وأبلغ 24% المنصة أو الشركة المعنية بالحادثة، بينما حرص 20% على توثيق الأدلة وحفظها مثل لقطات الشاشة أو الرسائل أو إيصالات الدفع. وفي المقابل، أبلغ 18% فقط من الضحايا بنوكهم أو مزودي خدمات الدفع الخاصة بهم بالواقعة.

الفجوة بين النوايا وإبلاغ الشرطة وفروق الجنس والعمر

كشفت الدراسة عن تباين صارخ بين النوايا والتطبيق الفعلي فيما يتعلق بالتواصل مع الأجهزة الأمنية؛ إذ عبر 92% من الأشخاص الذين لم يسبق لهم التعرض للاحتيال المالي عن نيتهم تقديم بلاغ رسمي لدى الشرطة في حال وقوعهم ضحايا، غير أن النسبة الفعلية لمن توجهوا إلى الشرطة وسجلوا بلاغات رسمية بعد تعرضهم لخسارة مالية لم تتجاوز 40% فقط. وأظهرت البيانات أن الرجال كانوا أكثر إقداماً على تقديم البلاغات بنسبة 45% مقارنة بالنساء اللاتي بلغت نسبتهن 33%. وعلى صعيد الفئات العمرية، لاحظ 77% من إجمالي المشاركين زيادة في محاولات الاحتيال خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، بينما ارتفعت هذه النسبة لتصل إلى 93% لدى كبار السن ممن تزيد أعمارهم عن 70 عاماً.

الدور التوعوي للبنوك ومتطلبات الحماية المستقبلية

يشعر 71% من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يحصلون على معلومات وتوعية كافية من بنوكهم بشأن مخاطر الاحتيال، وترتفع هذه النسبة إلى 84% لدى الفئة العمرية التي تتجاوز 70 عاماً. وتأكيداً على أهمية التوعية المستمرة، أعرب 31% من المستجيبين عن رغبتهم في تلقي تحديثات دورية ومستمرة حول أساليب الاحتيال المستحدثة، بينما طالب 30% بتوفير إرشادات تتعلق بحماية البيانات الشخصية وبيانات الدخول، وشدد 30% آخرون على أهمية إمدادهم بالتعليمات والتوجيهات الصحيحة للتعامل مع الموقف فور وقوع حادثة الاحتيال.

منهجية الدراسة وحجم العينة الممثلة

استندت هذه النتائج إلى استطلاع رأي أجري عبر الإنترنت بواسطة شركة Marketagent بتكليف من مؤسسة Visa Österreich، وشمل 1,000 شخص تراوحت أعمارهم بين 14 و75 عاماً في مختلف أنحاء النمسا خلال الفترة الممتدة من 29 يوليو إلى 5 أغسطس 2026. وتتميز هذه الدراسة بكونها ممثلة للمجتمع النمساوي وفق معايير العمر، الجنس، المقاطعة أو المنطقة الجغرافية، والمستوى التعليمي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى