وزيرة العدل النمساوية تعلن حزمة قرارات لتسريع ترحيل السجناء بعد انقضاء نصف العقوبة إلى بلدانهم الأصلية

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت وزيرة العدل النمساوية Anna Sporrer، اليوم، قبل انعقاد اجتماع مجلس الوزراء (Ministerrat) في العاصمة فيينا، عن اتخاذ قرار رسمي يقضي بتسهيل إجراءات ترحيل الجناة والمدانين الجنائيين إلى بلدانهم الأصلية بشكل أكثر سرعة ومرونة. ويهدف هذا القرار إلى إلغاء حق الاعتراض “الفيتو” الذي كان يحق للسجناء استخدامه سابقاً لمنع ترحيلهم، مع إمكانية الإفراج المشروط عنهم ورحيلهم إلى موطنهم الأصلي فور قضائهم نصف مدة العقوبة السجنية داخل السجون النمساوية، وذلك ضمن خطوات حكومية تهدف لتخفيف الضغط عن المؤسسات العقابية وتبسيط عمل الأجهزة الأمنية.

شروط الترحيل وإلغاء حق الاعتراض للسجناء

وبموجب القواعد الجديدة، سيتم ترحيل السجناء الأجانب تلقائياً إلى بلدانهم الأصلية بعد استكمال نصف مدة العقوبة المحكوم بها عليهم، مع تجريدهم من خيار رفض الترحيل الذي كان متاحاً في السابق. واشترطت التعديلات ألا تكون الإدانة متعلقة بجرائم العنف الجسيم، أو الجرائم الجنسية، أو قضايا الإرهاب. كما يُشترط لتطبيق هذا الإجراء صدور حظر دخول أو إقامة (Einreise- bzw. Aufenthaltsverbot) بحق الشخص المعني في النمسا، إضافة إلى استيفاء الدولة الأصلية لشروط وضمانات سيادة القانون (Rechtsstaatlichkeit). وفي حال عودة الشخص المُرَحَّل إلى الأراضي النمساوية في وقت لاحق، يُلغى الإفراج المشروط فوراً ويتعين عليه قضاء ما تبقى من عقوبته السجنية خلف القضبان.

تخفيف العبء عن السجون والشرطة وترحيب سياسي

وتتوقع وزيرة العدل Anna Sporrer (SPÖ) أن تسهم هذه الحزمة الإجرائية، إلى جانب التسهيلات المتعلقة بتنفيذ “العقوبة في الوطن الأم” (Haft in der Heimat)، في الحد من حالة الاكتظاظ التي تشهدها السجون. من جانبه، أكد وزير الداخلية Gerhard Karner (ÖVP) أن هذه الإجراءات ستوفر تسهيلات كبيرة لعمل الشرطة، حيث تُعفي الأجهزة الأمنية من المرور بإجراءات احتجاز الترحيل (Schubhaft) المعقدة عند تنفيذ عملية الإبعاد خارج البلاد. وفي سياق متصل، رحب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب NEOS، Yannick Shetty، بالقرار المنبثق عن مجلس الوزراء، مشيراً إلى أنه دليل على بدء تنفيذ الخطوات الفعلية واتخاذ قرارات ملموسة بعد سنوات من الاكتفاء بالتصريحات والعناوين الصحفية.

تمديد مهلة تأجيل تنفيذ العقوبة لغايات التأهيل

وفي إطار حزمة التدابير ذاتها، أدرجت وزيرة العدل خطوة تهدف إلى إتاحة الفرصة لإعادة إدماج بعض المحكومين في المجتمع؛ إذ سيُسمح مستقبلاً بتأجيل بدء تنفيذ العقوبة السجنية (Strafantritt) لمدة تصل إلى سنتين، بدلاً من سنة واحدة كما كان معمولاً به سابقاً، وذلك في الحالات التي يكون فيها الشخص الصادر بحقه حكم قضائي مسجلاً ومستمراً في دورة تعليمية أو تأهيل مهني (Ausbildung).

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى