اجتماعات طارئة للحزب الديمقراطي الاجتماعي النمساوي SPÖ في فيينا للبت في مستقبل بابلر ورئاسة الحزب بعد السقوط المدوي

النمسا ميـديـا – فيينا:

تتجه الأنظار اليوم الأحد، 4 أكتوبر 2026، إلى العاصمة فيينا حيث يُقرر الحزب الديمقراطي الاجتماعي النمساوي (SPÖ) خارطة طريقه المستقبلية؛ حيث من المقرر أن يعقد الحزب سلسلة اجتماعات حاسمة اليوم، تهدف إلى وضع حد لسلسلة التكهنات، والسجالات التنظيمية، والخلافات العلنية التي تحيط بملف القيادة الحالية للحزب.

جدول اجتماعات اليوم والأطراف المشاركة

  • اجتماع ظهر اليوم (الساعة 12:00 ظهراً): يلتقي رؤساء ومدراء الحزب في الولايات التسع (Landeschefs) بمفردهم في جلسة مغلقة لاستطلاع المواقف والتباحث في الخيارات المتاحة.
  • اجتماع بعد الظهر (الساعة 16:00 عصراً): ينضم إلى مدراء الولايات رئيس الحزب ونائب المستشار أندرياس بابلر (Andreas Babler)، ورئيسة منظمة النساء بالحزب إيفا-ماريا هولتسلايتنر (Eva-Maria Holzleitner)، ورئيس الاتحاد النقابي (ÖGB) فولفغانغ كاتسيان (Wolfgang Katzian)، ومنسق الحكومة ميخائيل شميدت (Michael Schmidt)، والمدير التنفيذي الاتحادي للحزب كلاوس زيلتنهايم (Klaus Seltenheim).
  • الطبيعة القانونية للاجتماعات: أُكد رسمياً أن كلاً من الجلستين غير مخول قانونياً باتخاذ قرارات رسمية ملزمة (nicht beschlussfähig)، وإنما تُعتبران بداية لعملية تنظيمية تُحدد كيفية تسليم أو إعادة ترتيب رئاسة الحزب.

سياق الأزمة ومخاوف التنافس العلني

اندلعت موجة الجدل الأخيرة عقب إعلان مدير الإعلام جيرالد تسيلر (Gerald Zeiler) ترشحه لرئاسة الحزب عبر مقابلة صحفية. وتسعى قيادات الحزب لتجنب الذهاب إلى اقتراع داخلي تنافسي علني بين القواعد العمالية كما حدث عام 2023 للأسباب التالية:

  1. المسؤولية الحكومية: كان الحزب عام 2023 في صفوف المعارضة عندما جرى المنافسة الثلاثية التي أسفرت عن فوز بابلر، أما اليوم فالحزب يتولى مقاليد الحكم ويرأس بابلر منصب نائب المستشار، وأي صراع داخلي ممتد سيزعزع استقرار الائتلاف الحكومي ويلقي بظلاله على العمل التنفيذي.
  2. شرعية القيادة: يخشى الكثيرون أن ينتهي أي اقتراع بفوز مرشح بفارق ضئيل دون الحصول على دعم شامل، مما يفتح الباب مجدداً لظهور منافسين آخرين بعد بضعة أشهر للمطالبة بالتغيير.

موقف منظمة فيينا (“مسار فيينا”)

  • اجتماع التحضير يوم السبت: عقد عمدة فيينا ميخائيل لودفيغ (Michael Ludwig) صباح أمس السبت اجتماعاً ضم هيئة رئاسة الحزب في العاصمة ورؤساء المنظمات في مناطق فيينا الـ23 للحصول على الدعم قبل اجتماعات اليوم.
  • الموقف الرسمي: لم تعلن فيينا دعمها الصريح لبابلر كما لم تعلن معارضتها له، وأكد لودفيغ في بيان له على ضرورة “السحب في اتجاه واحد” (an einem Strang ziehen) والالتزام بـ “الخط الموحد” المتفق عليه، دون الكشف عن تفاصيل هذا الخط.
  • الرؤية الداخلية: تشير الأوساط في العاصمة إلى الرغبة في إيجاد “مسار مشترك” يجمع بين الولايات وبابلر للخروج من الأزمة، وسط عدم حماس لأي من الخيارات المتاحة حالياً.

حالة الاستياء واستطلاعات الرأي

  • الغضب من تسيلر: أثار أسلوب تسيلر في إعلان ترشحه عبر الصحافة استياءً واسعاً داخل أروقة الحزب.
  • تراجع الثقة ببابلر: تفقد قيادات فيينا ثقتها بإمكانية استمرار بابلر دون تغيير؛ إذ تُظهر استطلاعات الرأي تراجعاً كبيراً لا يسمح بالاستمرار وكأن شيئاً لم يكن.
  • أرقام استطلاع الرأي الأخير (Sonntagsfrage – APA/Institute):
    • حزب الحرية (FPÖ): 37.8% (متصدر القائمة)
    • حزب الشعب (ÖVP): 20.9%
    • الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPÖ): 15.7%
    • خيار الخضر (Die Grünen): 12.6%
    • حزب نيون (NEOS): 7.0%
    • الحزب الشيوعي (KPÖ): 3.8%

السيناريوهات المطروحة للقيادة والمؤقتة

  • شرط بابلر للتنحي: أفادت تقارير داخلية بأن أندرياس بابلر مستعد للتنحي وإخلاء المنصب لصالح وزير المالية ماركوس مارترباور (Markus Marterbauer)، بينما يرفض التنازل إطلاقاً لصالح تسيلر.
  • وضع مارترباور الصحي والوظيفي: اعتذر وزير المالية مارترباور مراراً بسبب خضوعه لجلسات العلاج الكيميائي وانشغاله التام بإدارة مالية الدولة، لكن سيناريو توليه المستقبل يظل حلاً موجلاً.
  • البحث عن قيادة مؤقتة (شراء الوقت):
    • إيفا-ماريا هولتسلايتنر: وزيرة المرأة ونائبة بابلر أعلنت صراحة يوم السبت عبر إذاعة Ö1 عدم توفرها لتولي المنصب.
    • فيليب كوخر (Philip Kucher): رئيس الكتلة البرلمانية تردد اسمه، لكنه لا يبدي رغبة في شغل المنصب.
    • دوريس بوريس (Doris Bures): النائبة الثالثة لرئيس المجلس الوطني طُرح اسمها، غير أن اهتمامها بالمنصب محدود جداً.
  • سيناريو بقاء بابلر المشروط: أن يستمر بابلر حالياً مع التعهد بعدم الترشح مجدداً في المؤتمر العام القادم للحزب الذي يُفترض تحديد موعده القريب.
  • القضايا العالقة: لا يزال الخلاف قائماً حول ما إذا كان النقاش يستهدف منصب نائب المستشار، أم رئاسة الحزب، أم المنصبين معاً.

ومن المنتظر أن تحاول قيادات الولايات حسم هذه الملفات خلال الجلسة الممتدة لثلاث ساعات عصر اليوم، على أن تضح المعالم الأولى لنتائج المباحثات بحلول وقت مبكر من مساء اليوم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى