النمسا تسجل 68 حالة وفاة وألف إصابة سنوياً بسبب لدغات الزنابير والنحل
النمسا ميـديـا – فيينا:
أعادت ظاهرة الانتشار المكثف للزنابير والنحل في مختلف أرجاء النمسا تسليط الضوء على المخاطر الصحية الجسيمة الناجمة عن لدغات الحشرات في فصل الصيف؛ حيث كشفت أحدث البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاء النمساوية (Statistik Austria) عن تسجيل 68 حالة وفاة نتيجة التعرض للدغات Bienen وWespen وHornissen خلال السنوات العشر الماضية (2016 إلى 2025)، بمعدل يناهز سبع وفيات سنوياً، إلى جانب تسجيل ما يقرب من 1000 حالة دخول للمستشفيات سنوياً لتلقي العلاج من مضاعفات هذه اللدغات.
حصيلة الوفيات وحالات الاستشفاء خلال عقد من الزمان تظهر إحصائيات أسباب الوفاة الصادرة عن Statistik Austria أن الحشرات الثلاث المذكورة تشكل تهديداً خطيراً على الحياة خلال أشهر الصيف. وسجل عام 2024 الحصيلة الأعلى خلال عقد كامل بواقع 13 حالة وفاة، بينما شهد عام 2025 وفاة سبعة أفراد جراء تعرضهم للدغات النحل والزنابير والدواعش. وعلى صعيد الرعاية الصحية داخل المستشفيات، أوضحت إحصاءات الخروج من المستشفيات للفترة الممتدة بين عامي 2015 و2024 خضوع 9617 شخصاً للعلاج الإقامي المباشر عقب تعرضهم للدغات حشرات (بما في ذلك العنكبوتيات)، وهو ما يعادل نحو ألف حالة علاج سنوياً.
توصيات وإرشادات الوقاية من KFV وفي هذا السياق، قدم مجلس السلامة المرورية والوقاية (Kuratorium für Verkehrssicherheit – KFV) مجموعة من الإرشادات الهامة لتجنب المأساة:
- الابتعاد عن سلات وحاويات القمامة في الأماكن المفتوحة نظراً لتجمع الزنابير حولها، وتجنب ترك الأطعمة والمشروبات السكرية مكشوفة.
- توخي الحذر الشديد عند الشرب من العلب الصفيحية أو الزجاجات الداكنة، مع تفضيل الشرب من الأكواب الزجاجية أو إغلاق الأوعية بإحكام بعد كل جرعة.
- الاستعانة بمتخصصين لجميع أعمال إزالة أعشاش الزنابير بالقرب من المنازل، مع تركيب شباك الحماية (Fliegengitter) على النوافذ.
- تجنب القيام بأي حركات حادة أو مفاجئة عند تحليق الحشرات بالقرب منك لمنع تحفيزها على اللدغ بدافع الدفاع عن النفس.
- ارتداء أحذية مغلقة ومناسبة عند المشي على المساحات الخضراء والحدائق.
- التأكد من حمل بطاقة الحساسية (Allergiepass) بشكل دائم للمصابين بالحساسية وإبلاغ الأشخاص المحيطين بها.
نقص في حقن أدرينالين الطوارئ والعلاج المناعي من جانبها، نبهت شركة الأدوية ALK خلال الأسبوع الماضي إلى وجود نقص حاد ونفاذ في مخزون بعض حقن الأدرينالين الذاتية الطارئة، المعروفة بـ (Adrenalin-Pens أو EpiPens)، وذلك بسبب الإقبال الاستثنائي والكثيف الناجم عن الموسم القوي للزنابير هذا العام. وفي إطار الحلول الجذرية طويلة الأمد، أوصى الدكتور Gunter Sturm، مدير Allergieambulatorium Reumannplatz في Wien-Favoriten ورئيس مجموعة أبحاث الكلينيكال أليرجولوجي في Univ.-Hautklinik Graz، بالخضوع للعلاج المناعي (Immuntherapie). وأكد أن هذا العلاج يحقق نسبة حماية عالية تتجاوز 90% للمصابين، حيث يتم حقن مسبب الحساسية بانتظام في الجزء العلوي من الذراع على مدار فترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، مما يساعد الجهاز المناعي على التكيف مع سموم الزنابير وعدم إبداء ردود فعل تحسسية مفرطة مستقبلاً.
