تبرئة الشبان الأربعة في قضية قتل القط «Schmotzer» بتيرول لانتفاء القصد الجنائي

النمسا ميـديـا – تيرول:

انتهت محاكمة أربعة شبان تتراوح أعمارهم بين 16 و25 عاماً بتهمة القسوة على الحيوان، يوم الثلاثاء، بصدور أربعة أحكام بالبراءة أصبحت ناهزة ومبرمة ورسمية، وذلك بعد أن تبين للمحكمة الإقليمية أن المتهمين عثروا على القط ملقىً على جانب الطريق وهو يعاني من إصابات بالغة، وكان هدفهم الأساسي إراحة الحيوان وإنهاء معاناته الشديدة، مما أدى إلى نفي القصد الجنائي والتعمد في قتله أو إلحاق آلام غير ضرورية به خلال الحادثة التي وقعت بتاريخ 30 نيسان/أبريل الماضي في بلدية Brixen im Thale بمقاطعة تيرول.

تبرئة جازمة ورفض لتهمة القتل العمد

وأكدت المحكمة الإقليمية في بياناً إعلامياً صادر عقب النطق بالحكم: «استناداً إلى أن الغرض الذي توخاه المتهمون من إنهاء حياة القط المصاب بجروح بالغة كان وضع حد لآلامه، فإن المحكمة رأت أن الركن المادي والمعنوي لتعمد القتل والتعسف فيه غير متوفر». تجدر الإشارة إلى أنه بالتزامن مع انعقاد المحاكمة، تظاهرت ناشطات ومدافعات عن حقوق الحيوان أمام مبنى المحكمة للجمهور للمطالبة بإنزال عقوبات أكثر قسوة وصرامة بحق ممارسي القسوة ضد الحيوانات، كما جرى وضع شمعات على أرصفة المكان كرمز للحزن والألم على رحيل القط.

استخدام غير متقن لجهاز الإجهاز على الماشية

وأوضحت المحكمة، بناءً على تقرير الخبير البيطري المعتمد، أن التقديرات الميدانية أظهرت أن المتهمين وجدوا القط يصارع الموت على قارعة الطريق. وبناءً على ذلك، اتخذوا قراراً جماعياً بضرورة إراحته، حيث قام المتهم الثالث، وهو مقتفٍ ومتربص يعمل كقصاب (لحام) مدرب، بإطلاق طلقة نحو القط باستخدام جهاز الصعق والإجهاز المخصص للماشية (Bolzenschussapparat)، وذلك بهدف إدخاله في حالة من فقدان الوعي والغياب التام عن الشعور تمهيداً لإجهازه بقطع سكين دون ألم.

تشنجات عضلية ورأي الخبير الطبي

وعقب إطلاق الطلقة، بدأ القط بالاضطراب والتشنج بحركة هائجة، مما يرجح أن عملية الإجهاز بـ Bolzenschussapparat لم تُنفذ بالشكل الفني الصحيح. وأشار تقرير الخبير البيطري إلى أن هذه الحركات قد تكون مجرد تشنجات عضلية لاإرادية وانعكاسية يتم التحكم بها عبر النخاع الشوكي وجذع الدماغ، ولا تعني بالضرورة أن القط كان يستشعر الألم أو أنه كان في كامل وعيه. وأضافت المحكمة: «ينتج عن ذلك أنه لم يكن بمقدورنا الإثبات باليقين الملموس والمطلوب في الإجراءات الجزائية ما إذا كان القط قد واصل الشعور بالألم بعد إطلاق النار عليه أم لا».

انتفاء الأركان القانونية للجريمة

وبناءً على المعطيات التي تبين أن دافع المتهمين لم يكن سوى إنهاء معاناته، اعتبرت المحكمة أن ركن التعسف والقتل العمد لم يتحقق. ولما تعذر إثبات استمرار استشعار القط للألم بعد استخدام الجهاز، فقد رأت المحكمة أن الركن الموضوعي للمعاملة القاسية أو إلحاق العذاب غير المبرر بالحيوان يعد غير قائم ولا يستوجب الإدانة.

تصوير الواقعة وانتشار المقطع على الإنترنت

وكان المقطع المصور للحادثة قد انتشر بشكل واسع وسريع على منصات التواصل الاجتماعي، متسبباً في موجة عارمة من التعليقات ورسائل الكراهية. وجرى توجيه الاتهام للشبان الأربعة بقتل القط الذي يدعى «Schmotzer» حتى الموت أمام الكاميرا باستخدام جهاز الإجهاز المخصص للماشية ومجرفة ثلج (Schneeschaufel)، قبل أن يقوموا بتسجيل الواقعة ونشرها على الشبكة العنكبوتية.

تبعات واضحة وتداعيات اجتماعية على المتهمين

ولم تتوقف تداعيات الواقعة عند الغضب العارم عبر الإنترنت ورسائل التهديد، بل امتدت لتخلف آثاراً واضحة على الحياة الاجتماعية للمتهمين؛ حيث فقد أحدهم وظافته وعمله، بينما جرى استبعاد متهم آخر وطرده بشكل نهائي من جمعية Krampusverein المحلية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى