ركود الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من 2026.. صدمة أسعار النفط تعرقل التعافي الاقتصادي وتجمد النمو في النمسا
النمسا ميـديـا – فيينا:
كشف التقدير السريع الصادر عن معهد البحوث الاقتصادية النمساوي (WIFO) اليوم في العاصمة فيينا، عن ركود الأداء الاقتصادي في النمسا خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث استقر الناتج المحلي الإجمالي (BIP) دون تغيير مقارنة بالربع السابق، مسجلاً نمواً بنسبة 0.8% فقط مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويعود هذا التباطؤ إلى صدمة أسعار النفط التي أدت إلى تجميد التعافي الاقتصادي المتوقع، على الرغم من تسجيل الإنتاج الصناعي ارتفاعاً مقارنة بالعام الماضي خروجاً عن منحنى الطلبات المنخفض.
قطاع البناء ينتظر الانتعاش واستقرار الإنتاج الصناعي
على جانب العرض، شهد القطاع الصناعي حالة من الاستقرار والركود بعد التوسع الذي سجله في الربع الأول، في حين استمر التراجع في القيمة المضافة لقطاع البناء والتشييد للربع الخامس على التوالي. وأوضح معهد WIFO أنه على الرغم من توسيع المصانع للإنتاج بقوة لتصل إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ منتصف عام 2022، إلا أن حجم الطلبات الجديدة واصل الانكماش والتراجع.
تباين أداء الخدمات وتراجع دور الإنفاق الحكومي
وعلى صعيد الخدمات، أظهرت البيانات تبايناً واضحاً؛ حيث حققت الخدمات المالية وخدمات التأمين أعلى معدلات النمو، بينما تكبدت الخدمات الاقتصادية الأخرى والإدارة العامة خسائر متتالية وفقاً لتقديرات الباحثين الاقتصاديين. أما من جانب الطلب، فقد شهد الإنفاق الاستهلاكي الخاص والعام حالة من الركود، بعدما كان الإنفاق الحكومي قد نما بقوة في الربع الأول، مما أدى إلى غياب القطاع العام كعنصر محفز للنمو بعدما دعم الاقتصاد لعدة مرات خلال العامين الماضيين.
نمو أجور العمل مقابل قفزة في أرباح رؤوس الأموال
وفيما يتعلق بجانب التوزيع، أشار خبراء الاقتصاد في معهد WIFO إلى ارتفاع أجور العمل ودخل رأس المال معاً، لكن الأخيرة نمت بشكل أقوى بكثير. وعلى صعيد الأسعار، شهد ضغط التضخم تباطؤاً في الفترة الأخيرة، غير أن هذا التراجع يعود بشكل أساسي إلى تأثيرات استثنائية مؤقتة وتأثيرات لمرة واحدة.