سرقة مروحية من النمسا.. الرادار العسكري رصد الطائرة والجيش يوضح أسباب بقاء مقاتلات يوروفايتر على الأرض

النمسا ميـديـا – سالزبورغ:

كشفت التطورات المتعلقة بقضية سرقة مروحية البطل الأولمبي السابق توماس مورغنشترن (Thomas Morgenstern) من حظيرة الطائرات في مطار ماوترندورف بولاية سالزبورغ خلال ليلة الاثنين 28 سبتمبر، عن تفاصيل جديدة تخص رصد الجيش النمساوي للمركبة الجوية، والأسباب التي حالت دون إقلاع مقاتلات يوروفايتر لاعتراضها.

وفقاً لما أقر به اللواء غيرفريد برومبيرغر، قائد القوات الجوية النمساوية، فإن الجيش النمساوي تمكن بالفعل من رصد المروحية المسروقة عدة مرات عبر الرادار الأساسي (Primärradar)، على الرغم من قيام اللصوص بتعطيل وفك جهاز الإرسال والاستقبال، مما جعل رصدها مستحيلاً عبر الرادارات الثانوية وفقاً لتصريحات المتحدث باسم هيئة مراقبة الملاحة الجوية “أوستروبول” (Austrocontrol). ومع ذلك، بقيت طائرات “يوروفايتر” على الأرض لعدة أسباب رئيسية تضمنت ما يلي:

  • إن مجرد ظهور أثر رداري لمروحية دون إبداء أي سلوك عدائي أو اختراق للمناطق المحظورة الحساسة لا يمثل تهديداً عسكرياً مباشراً، وبالتالي لم يتم تفعيل القواعد والإجراءات الصارمة الخاصة بإطلاق مهام طائرات الاعتراض في هذه الحالة المحددة.
  • يقع مطار ماوترندورف الصغير في مجال جوي غير مراقب، وهي منطقة لا تتطلب من الطائرات المدنية الحصول على تصريح صريح، حيث يمكن للطيارين التحرك والإقلاع وفقاً لمسؤوليتهم واجتهادهم الخاص.
  • عندما تطير مروحية من نوع “روبنسون R44” ليلاً على علو منخفض وبسرعة تقدر بـ 120 كم/ساعة على سبيل المثال، فإن ذلك يقل بشكل ملحوظ عن الحد الأدنى لسرعة طائرات يوروفايتر، مما يتطلب استسقاء طائرات أو مروحيات أبطأ للتعامل مع الموقف، فضلاً عن أن تكلفة ساعة الطيران الواحدة لمقاتلة يوروفايتر تقارب 75,000 يورو.

وتشير التحقيقات الجارية إلى أن العصابة المنظمة التي نفذت عملية السرقات تمتتع بخبرة عالية واحترافية شملت فصل كاميرات المراقبة، وتفريغ 365 لتراً من وقود الطائرات (AVGAS)، وإزالة جهاز الإرسال والاستقبال وجهاز تحديد الموقع (ELT) لتفادي التتبع. وتفيد المعلومات الأولية بأن أثر المروحية امتد حتى وصولها إلى جزيرة باغ في كرواتيا، وسط ترجيحات بمواصلة الطيران نحو ألبانيا أو مقدونيا الشمالية مستغلة الكميات الكبيرة من الوقود المسحوب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى