على خلفية مطالبة سوري بالجنسية النمساوية.. حاكم شتايرمارك يطالب بالاحتجاز الوقائي للإسلاميين والخطرين أمنياً
النمسا ميـديـا – شتايرمارك:
أثار حاكم ولاية شتايرمارك Mario Kunasek، السياسي البارز في حزب FPÖ، موجة من الجدل إثر تصريحات صحفية أدلى بها لصحيفة Kronen Zeitung، دعا فيها إلى اتخاذ تدابير أمنية وقائية مشددة بحق الأشخاص المصنفين كخطر أمني (Gefährder)، مشيراً إلى إمكانية فرض الاحتجاز الوقائي المسبق ومراقبتهم إلكترونياً، ومطالباً بإعادة هيكلة سياسات اللجوء والتجنيس وتفعيل رحلات الترحيل الإجباري عبر طائرات الجيش الاتحادي النمساوي Bundesheer.
انتقادات حادة بشأن محاولة تجنيس إرهابي يحمل الجنسية السورية
سلط Mario Kunasek الضوء على قضية شخص أدانته المحاكم سابقاً في قضايا إرهاب، ويحمل الجنسية السورية ومقيم في ولاية شتايرمارك، حيث يواصل محاولاته القانونية للحصول على جواز السفر النمساوي “rot-weiß-roten Pass”. وأعرب حاكم المقاطعة عن انزعاجه الشديد من تجاهل التقييمات والمعطيات الصادرة عن جهاز حماية الدستور Verfassungsschutz في مثل هذه الحالات، مؤكداً أنه لا ينبغي تسهيل حصول أمثال هذا الإرهابي القادم من سوريا على المواطنة النمساوية، ومشدداً على أن حق اللجوء لا يجب أن يؤدي تلقائياً إلى نيل الجنسية.
دعوة لاستخدام طائرات Bundesheer لترحيل مواطن يحمل الجنسية الجزائرية
وفي تعليقه على حالة شخص يحمل الجنسية الجزائرية لم تنجح السلطات النمساوية في ترحيله إلا بعد سبع محاولات، انتقد Mario Kunasek الاستغلال المحدود للإمكانيات والحلول القانونية المتاحة في دولة القانون النمساوية. وأكد أن اللجوء يُعد حماية مؤقتة تنتهي بزوال أسبابها، ويوجب على الشخص مغادرة البلاد، مشيراً إلى أنه في حال تعذر الترحيل عبر الرحلات الجوية التجارية أو العارضة، يجب إسناد هذه المهمة للجيش الاتحادي Bundesheer، خاصة وأن القوات المسلحة ستتسلم أربع طائرات نقل بحلول عام 2028، والتي يمكن تهيئتها لتنفيذ عمليات الترحيل.
تشديد الرقابة على الإسلاميين والخطرين أمنياً وفرض السوار الإلكتروني
أوضح Mario Kunasek أن النمسا تضم أعداداً كبيرة من الإسلاميين، ونسبة متزايدة من الأشخاص الذين يشكلون تهديداً أمنياً مباشراً (Gefährder)، مؤكداً أن هذه الفئات ترفض نمط الحياة النمساوي وقد ارتكبت بالفعل مخالفات قانونية وسلوكيات إجرامية، مما يعني أنها فقدت حق التمتع بحسن الضيافة في البلاد. واقترح فرض أجهزة التتبع الإلكترونية (Fußfesseln) لضمان مراقبتهم بشكل لائق ومستمر، إضافة إلى دراسة فرض الاحتجاز الوقائي (Präventivhaft) كخيار لحماية أمن وسلاسل المجتمع.
مطالبات بتعديلات تشريعية واتهامات للحكومة الاتحادية
وشدد Mario Kunasek على أن تطبيق تلك الإجراءات الأمنية يتطلب مراجعة شاملة للأطر التشريعية وتعديلها من قبل المشرّع الاتحادي على مستوى الدولة. غير أنه عبّر عن أسفه لتوقع صعوبة إقرار هذه التعديلات في الوقت الراهن، عزواً منه إلى أن تركيبة الحكومة الاتحادية الحالية (Ampelkoalition) تعرقل اتخاذ خطوات حازمة من هذا النوع لضمان الأمن القومي.