وزيرة الخارجية النمساوية Beate Meinl-Reisinger تدعو من أوتاوا لمنح كندا صفة “العضو المشارك” في الاتحاد الأوروبي

النمسا ميـديـا – فيينا:
قادت وزيرة الخارجية النمساوية Beate Meinl-Reisinger (عن حزب Neos) زيارة رسمية إلى العاصمة الكندية أوتاوا، حيث التقت بنظيرتها الكندية Anita Anand ودعت في كلمة ألقتها في “جامعة كارلتون” إلى منح كندا صفة “العضوية المشاركة” (assoziierte Mitgliedschaft) في الاتحاد الأوروبي، وسط تزايد المخاطر الأمني والاقتصادية التي تواجهها كندا من جارتها الولايات المتحدة الأمريكية.
مباحثات العاصمة أوتاوا وتعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي شهد مقر البرلمان الكندي في أوتاوا مؤتمراً صحفياً مشتركاً جمع وزيرة الخارجية النمساوية Beate Meinl-Reisinger بنظيرتها الكندية Anita Anand، ركز على رفع مستوى الشراكة الاستراتيجية بين كندا والاتحاد الأوروبي إلى مستويات غير مسبوقة. ودعت Meinl-Reisinger إلى ضرورة تحقيقي الاستقلالية الاستراتيجية لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة، في حين أكدت الوزيرة الكندية Anand على أهمية المواجهة المشتركة للأزمات الدولية. وتأتي هذه الخطوات استكمالاً للقمة الأوروبية الكندية المنعقدة في مونتريال، والتي أثمرت عن اتفاق لإنشاء “تحالف من أجل المستقبل” (Allianz für die Zukunft) يغطي مجالات الأمن، والتجارة، والتعليم، والذكاء الاصطناعي، على أن تُستكمل تفاصيله في يونيو المقبل.
تزايد المخاطر الأمنية الأمريكية على كندا سلط التقرير الصحفي الصادر عن الكاتب Kim Son Hoang في 08 نوفمبر 2026 الضوء على التخوفات الأمني المباشرة التي تشعر بها كندا تجاه سياسات الولايات المتحدة، لا سيما بعد التهديدات الصريحة المفروضة بالرسوم الجمركية ورغبة واشنطن في التعامل مع كندا كـ “الولاية رقم 51”. وأوضح الخبيران الأمنيّان Peter G. Bates من معهد “CGAI” وNeal Kushwaha من مركز “NSCOESN” الأمنيين في أوتاوا أن التحالف مع أوروبا يهدف إلى وضع حدود للسيطرة الأمريكية والاستعداد لأي سيناريوهات التدخل العسكري أو الاستيلاء على الأقاليم الكندية الغنية بالموارد (مثل ألبيرتا أو كيبك) في حال نشوب نزاعات انفصالية داخلية، نظراً للأهمية الاستراتيجية لكندا في منطقة القطب الشمالي واحتياطياتها الضخمة من المعادن النادرة.
استراتيجية كندا الأمنية وموقف النمسا من “العضوية المشاركة” ورداً على الضغوط الخارجية، أطلقت الحكومة الكندية برئاسة Mark Carney استراتيجية الأمن القومي الشاملة الأولى منذ عام 2004، بالتوازي مع ميزانية جديدة تحت عنوان “سادة مصيرنا” (Masters of our destiny) تهدف لتحديث القوات المسلحة وتوفير إعفاءات ضريبية للشركات وزيادة الاستثمار في الدفاع والبنية التحتية. ومن جانبها، شددت Beate Meinl-Reisinger خلال كلمتها بمعهد “نورمان باترسون للشؤون الدولية” بـ “جامعة كارلتون” على مسمى “العضوية المشاركة” لكندا رغم تحفظ دول مثل ألمانيا وإيطاليا، مؤكدة أن أوروبا تعتبر كندا بمثابة “الابن البار/الابن العم المميز” (coole Cousin) في العائلة الأوروبية، ومطالبة بوضع خريطة طريق سريعة لتنفيذ الاتفاقيات وتجسيدها على أرض الواقع.