وزير الداخلية النمساوي يبحث في أنقرة تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب وترحيل الأفغان والسوريين

النمسا ميـديـا – أنقرة:

أجرى وزير الداخلية النمساوي جيرهارد كارنر اليوم، الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة لعقد مباحثات ثنائية مع نظيره التركي مصطفى جيفيتشي. ورافق الوزير وفد أمني رفيع المستوى يضم المدير العام للأمن العام فرانز روف، ورئيس القطاع بيتر فيبينغر، وذلك في إطار آلية التعاون المؤسسي التي أسسها كارنر عام 2022 لتعزيز التنسيق الأمني المشترك.

تعزيز التعاون الأمني المؤسسي

تتمحور المحادثات الثنائية حول تعزيز التنسيق المشترك في مجالات بالغة الأهمية، أبرزها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، التصدي للهجرة غير النظامية وشبكات التهريب، فضلاً عن دفع ملفات العودة الطوعية والترحيل القسري، حيث وصف كارنر التعاون مع تركيا بأنه ركيزة أساسية لضمان الأمن والاستقرار في أوروبا.

مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية

شكلت مكافحة التطرف والإرهاب العالمي محوراً رئيسياً للنقاش، سيما في ظل التعاون الوثيق بين أجهزة حماية الدستور النمساوية والأمن التركي. وتم التطرق إلى حادثة وقعت في سبتمبر 2026، تمثلت في مقتل شاب يبلغ من العمر 20 عاماً يحمل الجنسيتين النمساوية والتركية إثر تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن التركية في إسطنبول محيط تنظيم “داعش” الإرهابي، وذلك بعد فراره بطريقة غير شرعية إلى تركيا رغم خضوعه لإجراءات قضائية وسجله الإجرامي في النمسا. وأكد الجانبان على أهمية توسيع نطاق تبادل المعلومات حول العناصر الخطرة ومنع السفر غير القانوني نحو بؤر الصراع.

مواجهة الجريمة المنظمة وتفكيك عصابات النصب

تناولت المباحثات ملف تجارة المخدرات وشبكات الجريمة المنظمة، مع التركيز بشكل خاص على عمليات الاحتيال عبر مراكز الاتصال (Callcenter) التي تتخذ من تركيا مقراً لها وتستهدف ضحايا في النمسا عبر أسلوب “الشرطي الوهمي”. وأشادت وزارة الداخلية بالنجاحات الكبيرة التي حققتها فرقة العمل النمساوية الخاصة “الشرطي الوهمي” خلال السنوات الأربع الماضية بفضل التعاون الوثيق مع الشرطة التركية.

الهجرة غير النظامية وأرقام قياسية في عمليات الترحيل

تُعد تركيا دولة عبور واستضافة محورية لح Aمليات الهجرة نحو أوروبا، إذ تأوي نحو 2.5 مليون مهاجر، بينهم 2.2 مليون سوري إلى جانب رعايا من العراق وأفغانستان وإيران.

  • عمليات الترحيل: شهد العام الماضي ترحيل أكثر من 1,700 شخص إلى تركيا، بينما وصل عدد المبعدين حتى نهاية شهر سبتمبر من العام الجاري 2026 إلى أكثر من 960 شخصاً، يمثل المحكوم عليهم بجرائم نحو 20% منهم.
  • ملف أفغانستان وسوريا: أشار الوزير كارنر إلى دوره الريادي في الدفع نحو تفعيل عمليات الترحيل إلى أفغانستان وسوريا عبر الأراضي التركية، مشيراً إلى إتمام ثماني عمليات ترحيل إلى أفغانستان حتى الآن، إلى جانب مناقشة التوجهات التركية الاستراتيجية لتأمين عودة آمنة ومنظمة للمواطنين السوريين إلى مناطق الاستقرار شمالي سوريا.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى