وزير الداخلية Karner يدعو لتوسيع مراكز الاحتجاز الشبيهة بالسجون للأطفال دون 14 عاماً في النمسا
النمسا ميـديـا – فيينا:
أكد وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner (ÖVP) اليوم، خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة فيينا، تأييده لتوسيع نطاق مراكز الإقامة “الشبيهة بالسجون” على مستوى النمسا والمخصصة للجناة المتكررين الذين لم يبلغوا بعد سن المسؤولية الجنائية (دون سن 14 عاماً). وجاء هذا التصريح لمواجهة الظاهرة المتزايدة المتمثلة في انخفاض أعمار المتورطين في الجرائم، مشدداً على ضرورة اتخاذ حزمة إجراءات شاملة تتجاوز الحملات الشرطية التقليدية للحد من هذه المخاطر.
تجربة “Auszeit-WG” في فيينا واستخلاص نموذج عام وأعرب Gerhard Karner عن تقديره لنموذج “Auszeit-WG” المطبق حالياً في مدينة فيينا التي يقطنها نحو مليوني نسمة، حيث يقيم طفل واحد حالياً ويجري الإعداد لاستقبال طفل ثانٍ. وأوضح أن الخبرات والتجارب المكتسبة من هذه التجربة ستُستغل لتطوير نماذج مشابهة في مدن نمساوية أخرى تتناسب مع الفتيان والفتيات دون سن 14 عاماً، صرّح قائلاً: “من الضروري أن نتمكن من إغلاق الأبواب على الأطفال وعزلهم لفترة زمنية معينة”.
ارتفاع معدلات جرائم الأحداث وتزايد طابعها الرقمي وأشار وزير الداخلية Gerhard Karner استناداً إلى أحدث إحصاءات الجريمة إلى أن “جرائم الأحداث تعتبر من أبرز القضايا المقلِقة”، موضحاً أن الجريمة أصبحت “أصغر سناً وأكثر رقمية”. وأكد أن التركيز على الحملات الأمنية للشرطة بمفردها لن يكون كافياً، بل يتطلب الأمر إقرار “حزمة إجراءات شاملة” لمواجهة هذا التحدي.
مؤتمرات تقييم المخاطر بالتعاون مع الأخصائيين الاجتماعيين ومن بين التدابير المقترحة ضمن هذه الحزمة، أعلن Gerhard Karner أنه سيتم إنشاء مؤتمرات أمنية لبحث الحالات الفردية (Fallkonferenzen) تستهدف الأطفال بعمر 11 و12 و13 عاماً، وذلك بالتعاون والتنسيق المباشر مع الأخصائيين والأخصائيات الاجتماعيين.
ارتفاع ملحوظ في عدد المشتبه بهم من الأطفال والفتيان السوريين ووفقاً لبيانات وزارة الداخلية، ارتفع عدد المشتبه بهم من القاصرين (تحت 18 عاماً) بنسبة 32% خلال السنوات الخمس الماضية. وتُعتبر فئة الفتيان الذكور من الجنسية السورية الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عاماً مجموعة مشكلات خاصة؛ إذ ارتفع عدد المشتبه بهم من هذه الجنسية من 318 فتىً في عام 2021 إلى 1,528 مشتبهاً به في العام الماضي.
تزايد البلاغات وعدد الجناة المتكررين في فيينا وأظهر تقييم أجرته مديرية شرطة مقاطعة فيينا (Landespolizeidirektion Wien)، بحسب وزارة الداخلية، أنه لا تقتصر الزيادة على عدد البلاغات المرفوعة فحسب، بل تمتد أيضاً إلى عدد الشباب الملاحقين قضائياً. ووفقاً للبيانات، يبلغ عدد الجناة المتكررين من الأطفال غير البالغين سن المسؤولية الجنائية في فيينا حالياً ما بين 50 إلى 60 شخصاً.
ارتفاع نسبة القاصرين المتورطين في التطرف الإسلاموي أوروبياً وفيما يتعلق بنشاط الجماعات المتطرفة الإسلاموية، أوضحت التقارير أن أعمار المتورطين تتجه نحو فئات أصغر سناً. وذكرت رئيسة مديرية حماية الدولة والاستخبارات (DSN) Sylvia Mayer أن أكثر من 40% من المشتبه بهم في قضايا التطرف على مستوى أوروبا خلال العام الماضي كانوا تحت سن 18 عاماً.
تطبيق “مراقبة العناصر الخطرة” في الحالات الاستثنائية وجدد كل من وزير الداخلية Gerhard Karner وسكرتير الدولة لحماية الدولة Jörg Leichtfried (SPÖ) التأكيد على التخطيط لإقرار نظام “مراقبة العناصر الخطرة” (Gefährderüberwachung) وتطبيقه في “الحالات الفردية شديدة الخطورة”.
