بقيمة 30 مليون يورو.. خسائر الجفاف في النمسا العليا تتجاوز 80% وغياب التغطية التأمينية يزيد معاناة المزارعين
النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
تتعرض زراعة الخضروات في حوض Eferdinger Becken بولاية النمسا العليا لكارثة زراعية جراء موجة الحر الشديدة والجفاف المتواصل، مما أسفر عن خسائر مالية تقدر بنحو 30 مليون يورو وتلفيات واسعة في المحاصيل الأساسية كالجزر والبطاطس رغم محاولات الري المكثفة، وسط تحذيرات من عجز المحاصيل عن استيفاء المعايير المطلوبة للتوريد للمتاجر والشركات.
أمطار متأخرة وخيارات أحلاها مر للمزارعين أوضح المزارع Thomas Edlmüller من منطقة Hinzenbach أن تساقط الأمطار الأخير جاء متأخراً ولن يسهم في إنقاذ المحاصيل المتضررة من الموجة الحارة. ومن جانبه، أكد Stefan Hamedinger، مستشار زراعة الخضروات في الغرفة الزراعية في النمسا العليا (Landwirtschaftskammer Oberösterreich)، أن المزارعين بدأوا بالفعل بحصاد مساحات زراعية كان المفترض حصادها في شهر سبتمبر المقبل. وأشار إلى أن العديد من المزارعين باتوا أمام قرار صعب يخيرهم بين استخدام آلات التقطيع (Häcksler) لإتلاف المحصول أو الاكتفاء بحصاد ضئيل بجودة منخفضة.
فشل محاولات الري أمام درجات حرارة قياسية ودحض المزارع Gernot Angermeier من منطقة Pupping الانطباع الشائع بإمكانية إنقاذ الخضروات من خلال الري المكثف، مؤكداً أنه قام بري محصول الجزر ثماني مرات بمعدل 15 ليتراً كل يومين، إلا أن ارتفاع الحرارة إلى 40 درجة مئوية أدى إلى احتراق الدفعة الأولى من المحصول بالكامل. وأضاف أن إعادة زراعة الأرض تسببت في مضاعفة تكاليف البذور والجهد، ليتكرر سيناريو التلف ذاته مرة أخرى.
30 مليون يورو حجم الخسائر وغياب التغطية التأمينية تتزامن الكارثة الزراعية في حوض Eferdinger Becken مع غياب التغطية التأمينية لزراعة الخضروات ضد مخاطر الجفاف، مما يجعل المزارعين في مواجهة مباشرة مع الخسائر. وأوضح Stefan Hamedinger أن إجمالي الأضرار الناجمة عن الجفاف في قطاع الخضروات بالولاية بلغ 30 مليون يورو، مشيراً إلى أن محاصيل البطاطس وحدها تكبدت خسائر بقيمة 13 مليون يورو.
توقعات بخسائر كاملة والبيع المباشر هو البديل المتاح يتوقع المزارع Thomas Edlmüller أن تتراوح نسبة خسارة المحاصيل بين 80% وقد تصل إلى 100% في بعض المساحات، في حين عبر المزارع Thomas Kraxenberger من منطقة Hartkirchen عن ألمه الشديد لنقص المحاصيل الزراعية الغذائية. وأوضحت التقارير أن المحاصيل التي سيتم إنقاذها ستتجه غالباً للبيع المباشر من المزارع (Ab-Hof-Verkauf)، نظراً لاشتراط مصنعي المخللات والسلاسل التجارية أحجاماً محددة للمنتجات يرجح عدم تحققها هذا العام.
