240 مغادراً و350 في الانتظار.. النمسا تختتم حملة مكافآت العودة المالية البالغة 3000 يورو إلى سوريا

النمسا ميـديـا – فيينا:

تنهي وزارة الداخلية النمساوية اليوم، الأربعاء 30 سبتمبر 2026، رسمياً حملتها الخاصة لزيادة المساعدات المالية المخصصة للعودة الطوعية للمواطنين السوريين، والتي بلغت قيمتها حتى 3.000 يورو للشخص الواحد، وسط ترقب لإعلان الحصيلة النهائية بعد أن سجلت التقارير الأخيرة مغادرة 240 شخصاً وتحضير 350 آخرين للمغادرة، وذلك بهدف تخفيف أعباء الرعاية الأساسية وتشجيع إعادة الإعمار في سوريا.

حصيلة العودة والأرقام الرسمية الأخيرة

تنتهي اليوم المبادرة الخاصة التي أطلقتها النمسا في بداية شهر يوليو لمدة ثلاثة أشهر، والتي قدمت حوافز مالية مرتفعة تصل إلى 3.000 يورو لكل مواطن سوري يقرر العودة الطوعية إلى وطنه. وحتى تاريخ 18 أغسطس، أظهرت آخر البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية النمساوية عودة نحو 240 شخصاً حاملاً للجنسية السورية إلى بلادهم، في حين كان 350 شخصاً آخرين يجهزون إجراءات سفرهم، مع تسجيل إقبال ملحوظ من العائلات المسجلة في نظام الرعاية الأساسية. ورغم انتهاء الحملة اليوم، لم تفصح وزارة الداخلية عن الأرقام الإجمالية النهائية، مؤكدة أن تقييم الحصيلة الكاملة سيتم بعد إغلاق الملف رسمياً.

استهداف أكثر من 5.000 مواطن سوري إعلامياً ومباشرة

شملت خطة الدولة النمساوية التواصل المباشر عبر رسائل موجهة لأكثر من 5.000 مواطن سوري ممن يتلقون خدمات الرعاية الأساسية، بالتوازي مع حملات إعلامية ومكثفة عبر منصات التواصل الاجتماعي لتشجيع العودة الطوعية. ورغم هذه الجهود المكثفة، لم تعلن وزارة الداخلية النمساوية عن هدف رقمي محدد لعدد المغادرين المطلوب تحقيق خلال الأشهر الثلاثة، مكتفية بوصف الانطباعات الأولية للحملة بأنها إيجابية.

شروط الحصول على المساعدة وتوزيع المبالغ المالية

حددت الحكومة النمساوية قيمة المكافأة المالية وفقاً للوضع القانوني للراغبين بالعودة؛ حيث يحصل الأشخاص الذين يمرون بإنهاء إجراءات اللجوء أو الحاصلون على الحماية الثانوية والمستفيدون من الرعاية الأساسية على مبلغ يصل إلى 3.000 يورو للفرد. أما الفئات الأخرى من المواطنين السوريين الذين يختارون العودة الطوعية، فقد ارتفعت المساعدة المخصصة لهم خلال الحملة إلى 1.500 يورو بعد أن كانت 1.000 يورو سابقاً، إلى جانب تكفل الدولة بتنظيم ودفع مصاريف السفر وتقديم دعم إضافي لإعادة الاستقرار في سوريا، دون الكشف عن توزيع المبالغ الدقيق بين المستفيدين حتى الآن.

خفض النفقات الاجتماعية ودوافع القرار الحكومي

تعود جذور هذه المبادرة إلى قرار مجلس الوزراء النمساوي المتخذ في شهر يناير تحت عنوان “Rebuild Syria”، بهدف توفير حوافز إضافية تشجع المواطنين السوريين على العودة المبكرة والمشاركة في إعادة إعمار بلادهم. وتؤكد الحكومة النمساوية أن العودة الطوعية المبكرة تسهم بشكل مباشر في تخفيض نفقات المساعدات الاجتماعية والخدمات الحكومية المقدمة داخل النمسا، فضلاً عن كونها أقل تكلفة وأسهل إجراءً مقارنة بعمليات الترحيل القسري.

تنبيه “النمسا ميديا” من خطورة التضحية بحق اللجوء

تُنوه “النمسا ميديا” إلى الخطورة البالغة التي قد يتحملها اللاجئ عند التضحية بوضعه القانوني وحق اللجوء أو الحماية المكتسبة في النمسا مقابل هذا العرض المالي الذي يُعد غير مغرٍ ولا يتناسب مع حجم المخاطر والالتزامات المستقبلية. إن التخلي عن الحماية القانونية والأسس المعيشية في أوروبا مقابل مبلغ مالي محدود قد يضع الأفراد والعائلات أمام تحديات صحية وأمنية واقتصادية جسيمة في ظل الظروف الراهنة، مما يستوجب الحذر والتفكير العميق قبل اتخاذ مثل هذا القرار المفصلي.

مغادرة ألفي مواطن سوري وتعديل وضع آلاف الملفات

تُعد أرقام هذه الحملة جزءاً من مشهد أكبر شهدته البلاد؛ إذ تشير إحصاءات وزارة الداخلية إلى أن نحو 2.000 مواطن سوري غادروا النمسا منذ سقوط نظام الأسد في نهاية عام 2024. كما أُعيدت مراجعة نحو 13.000 ملف لجوء للمواطنين السوريين، أسفرت عن تخفيض أو إلغاء وضع الحماية لنحو 4.400 شخص، وهي إجراءات قانونية مستقلة تماماً عن برنامج مكافأة العودة المالية الممتد لثلاثة أشهر.

مستقبل المساعدات والخيارات المتاحة بعد 30 سبتمبر

مع انقضاء مهلة العروض المالية المرتفعة اليوم 30 سبتمبر، يظل باب العودة الطوعية مفتوحاً أمام الراغبين عبر الدعم الحكومي الاعتيادي الذي يستمر دون انقطاع. ويشمل الدعم الأساسي تقديم الاستشارات القانونية، تغطية تكاليف الطيران، ومساعدة مالية أولية تصل إلى 900 يورو لتسهيل الانطلاقة الأولى. وتدرس وزارة الداخلية حالياً نتائج التقييم الشامل للحملة للبت في إمكانية تمديد أو إعادة طرح مكافأة الـ 3.000 يورو مستقبلاً.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى