46.6% من أوكرانيا وجورجيا.. شبّان الجيل الأول من المهاجرين في النمسا الأكثر عرضة للبطالة والانقطاع عن التعليم حسب دراسة لـ IHS وÖIF

النمسا ميـديـا – فيينا:
أفاد تقرير بحثي حديث أعده معهد الدراسات المتقدمة (IHS) لصالح الصندوق النمساوي للاندماج (ÖIF)، اعتماداً على بيانات هيئة الإحصاء النمساوية (Statistik Austria)، بوجود تباينات كبيرة في معدلات البطالة والانقطاع عن التعليم والتدريب بين الشباب في النمسا (الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً) استناداً إلى خلفياتهم وصفتهم الهجرية. وأظهرت البيانات أن شباب الجيل الأول من المهاجرين هم الأكثر عرضة للوقوع ضمن فئة “خارج نطاق التعليم والعمل والتدريب” (NEET)، حيث بلغت نسبتهم أكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالشباب من دون خلفية هجرية، مما يتطلب التدخل المبكر ودعم هذه الفئات للاندماج في سوق العمل والمنظومة التعليمية.
تباين واسع وفقاً لأجيال الهجرة وخلفيات المهاجرين
استندت الدراسة إلى تحليل البيانات الكمية الصادرة عن هيئة الإحصاء النمساوية لعام 2022، إلى جانب شهادات ومقابلات نوعية، لبحث وضع الشباب واليافعين الذين لا يمارسون أي عمل ولا يخضعون لأي برنامج تعليمي أو تدريبي (NEET). وأوضحت النتائج أن نسبة المتأثرين بهذا الوضع بين شباب الجيل الأول من المهاجرين بلغت 27.3%، مقارنة بـ 8.7% فقط بين الشباب من دون خلفية هجرية. وفي المقابل، سجل شباب الجيل الثاني من المهاجرين نسبة متوسطة بلغت 13.3%، مما يعكس تحسناً تدريجياً بين الأجيال المتعاقبة ولكن يسلط الضوء على تحديات مستمرة تواجه المهاجرين الجدد.
تأثير بلدان المنشأ والجنسيات على معدلات الانقطاع والبطالة
أظهر التقرير تفاوتات حادة داخل فئة الشباب المهاجرين بحسب بلدان الميلاد والمنشأ؛ حيث سجل الشباب المولودون في ألمانيا أدنى نسبة انقطاع عن العمل والتعليم بـ 16.3%، تلاهم الشباب القادمون من الاتحاد الروسي بنسبة 24.3%. وفي المقابل، ارتفعت النسبة بشكل ملحوظ لتصل إلى 33% بين الشباب القادمين من أفغانستان وسوريا. وسجلت أعلى النسبة على الإطلاق بين الشباب القادمين من دول أوروبية أخرى (خارج الاتحاد الأوروبي)، ولا سيما أوكرانيا وجورجيا، حيث بلغت نسبة المنقطعين عن العمل والدراسة والتدريب في هذه الفئة 46.6%.
الفوارق بين الجنسين وتفاوت النسب لدى الجالية التركية
كشفت الإحصاءات لعام 2022 عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الشابات والشباب في بعض المجموعات والجاليات. وظهر هذا التباين بشكل جلي وواضح بين الشباب من أصول تركية؛ إذ بلغت نسبة الشباب الذكور غير المنخرطين في عمل أو تعليم أو تدريب 21.5%، بينما ارتفعت هذه النسبة بشكل قياسي لتصل إلى 33.2% بين الشابات من أصول تركية، مما يبرز الحاجة إلى استراتيجيات موجهة تراعي البعد الاجتماعي والجنساني لكل جالية على حدة.