بسبب غياب الأهلية.. محكمة فورارلبرغ تقضي بنقل نمساوية متهمة بإنهاء حياة والدتها إلى مصحة نفسية شرعية

النمسا ميـديـا – فورارلبرغ:

أصدرت محكمة الجنايات في مدينة فيلكيرش (Feldkirch) بمقاطعة فورارلبرغ يوم الاثنين حكماً يقضي بإيداع امرأة تبلغ من العمر 57 عاماً في مركز للتأهيل العلاجي والنفسي الشرعي، وذلك بعد ثبوت ارتكابها خنق والدتها البالغة من العمر 78 عاماً حتى الموت وهي في حالة عدم الأهلية العقلية والنفسية. وقد حاز الحكم القبول والقطع القانوني بعد تنازل جميع الأطراف عن حق الاستئناف.

تفاصيل الجريمة ونتائج الطب الشرعي

وتعود وقائع الحادثة إلى أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي عندما كانت المتهمة، التي عملت لأكثر من 20 عاماً في المجال الاجتماعي، بزيارة لوالدتها في بلدة مَيدر (Mäder). وأوضحت خبيرة الطب الشرعي Elke Doberentz أمام المحكمة أن الضحية تعرضت لضغط شديد على منطقتي الفم والأنف مما أدى إلى كتم أنفاسها، مع وجود كدمات وآثار نزيف في مناطق متفرقة من جسدها تشير إلى وقوع مقاومة وتشابك بالأيدي قبل الوفاة.

وأكد التقرير الطبي أن الوفاة نجمت عن عنف جسدي مباشر كتم أنفاس الضحية ولا ترتبط بمرض الرئة الذي كانت تعاني منه المسنة، داحضاً فرضية الدفاع بأن الموت كان نتيجة مضاعفات صحية طبيعية. كما استبعدت تحقيقات الشرطة وجود أي طرف أو مشتبه به آخر في مكان الجريمة.

غياب الأهلية واضطرابات نفسية سابقة

وأفاد التقرير النفسي الشرعي المقدم من الخبير Reinhard Haller بغياب الأهلية والمسؤولية الجنائية لدى المتهمة وقت ارتكاب الجريمة بسبب اضطرابات نفسية حادة تعاني منها منذ فترة طويلة، شملت الاكتئاب والقلق المفرط ونوبات التوتر. وأوضحت المعطيات أن المتهمة، التي أبدت عدوانية في حوادث سابقة خلال عام 2025، كانت تتوقف تكراراً عن تناول أدويتها المعتادة. صرحت المتهمة أثناء المحاكمة بعدم تذكرها لترتيب الأحداث قائلة: “من المحتمل أنني قمت بقتل أمي”.

قرار المحكمة والإيداع العلاجي

وقضى هيئة المحلفين بالإجماع بأنه لولا ثبوت حالة غياب الأهلية العقلية للانية، لكانت الفعلة قد صُنفت قانونياً كجرم قتل عمد (مورد). وبناءً عليه، تقرر إيداعها في مركز متخصص للطب النفسي الشرعي لتلقي العلاج الرقابي. وقبلت المتهمة الحكم الصادر، فيما أعلنت النيابة العامة تنازلها عن تقديم أي طعن، ليصبح القرار نهائياً وواجب النفاد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى