الباحثة النمساوية Nina Scholz تكشف استراتيجيات تنظيم الاخوان المسلمين في أوروبا وتطالب بحماية الديمقراطية

النمسا ميـديـا – فيينا:

حذّرت خبيرة العلوم السياسية والباحثة المتخصصة في قضايا الإسلام السياسي وحقوق الإنسان Nina Scholz، خلال مقابلة صحفية أجرتها مع رئيسة تحرير صحيفة Kurier الصحفية Martina Salomon ضمن برنامج Salon Salomon في فيينا، من المتغيرات الأيديولوجية والتمدد المتزايد لحركات الإسلام السياسي في أوروبا، مؤكدةً أن المجتمعات الديمقراطية الغربية تجاهلت هذه المخاطر لفترة طويلة جداً، وشددت على ضرورة المواجهة الحازمة للبنى التحتية والتنظيمات التي تعمل تحت غطاء قانوني أو مدني لبناء مجتمعات موازية وتقويض قيم المجتمع المفتوح وحرية التعبير.

تحذير شديد من التغلغل الأيديولوجي والمجتمعات الموازية

أوضحت الباحثة Nina Scholz خلال حوارها مع Martina Salomon في Kurier أن خطر الإسلام السياسي لا يقتصر على الهجمات الإرهابية أو أعمال العنف المباشرة، بل يتجاوز ذلك إلى التغلغل الهادئ والطويل الأمد في مؤسسات المجتمع والمنظومات التعليمية والاجتماعية. وأشارت إلى أن هذا المسار الأيديولوجي يهدف إلى تشكيل مجتمعات موازية (Parallelgesellschaften) تعزل أفرادها عن قيم المجتمعات الأوروبية، مما يعزز حالات التطرف ويضعف التماسك المجتمعي وسيادة القانون.

تجاهل طويل الأمد لمخاطر الإسلام السياسي

وأكدت خبيرة الإسلام السياسي أن السلطات والمؤسسات الرسمية في العديد من الدول الأوروبية أغمضت أعينها لسنوات طويلة عن أنشطة الأطراف الإسلاموية، محذرة من أن “هذا الخطر جرى تجاهله لفترة طويلة جداً”. ولفتت Nina Scholz إلى أن عدم التعاطي الصارم مع هذه التحركات سمح لشبكات تنظيمية بتوسيع نفوذها واستغلال أجهزة الدولة والمساعدات الحكومية والتسهيلات الممنوحة للجمعيات والمنظمات المدنية لخدمة أجندات أيديولوجية مناهضة للديمقراطية.

استراتيجيات التنظيمات القانونية والإخوان المسلمين

وفي تحليلها لاستراتيجيات العمل لدى التنظيمات الإسلاموية، سلطت Nina Scholz الضوء على ما يُعرف بالإسلام السياسي القانوني (legalistischer Islamismus)، وفي مقدمته تنظيم Muslimbruderschaft. وبينت الباحثة أن هذه الجماعات تستخدم واجهات قانونية ومبادرات تربوية وتعليمية وثقافية تحت مسميات براقة لتقديم نفسها كشريك للسياسيين، بينما تسعى في الواقع إلى تطبيق مشروع أيديولوجي متدرج يهدف إلى التغيير الثقافي والسياسي للمجتمعات الديمقراطية.

معاداة السامية والدفاع عن قيم المجتمع المفتوح وحرية التعبير

وشددت الباحثة Nina Scholz على أن معاداة السامية تشكل ركناً أساسياً وجوهرياً في أيديولوجية الحركات الإسلاموية المختلفة، وتُستخدم كأداة لتعبئة الأفراد وصنع الأعداء واستغلال الأزمات السياسية. وأكدت في ختام المقابلة مع Martina Salomon عبر صحيفة Kurier على ضرورة حماية حرية التعبير (Meinungsfreiheit) وعدم الخضوع لضغوط الترهيب أو الاتهامات الجاهزة عند نقد الإسلام السياسي، مع مطالبة الحكومات بوقف الدعم المالي والتعاون المؤسسي مع الجمعيات التابعة لهذه الشبكات لحماية المجتمع المفتوح والتعددية الديمقراطية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى