المدير السابق لجهاز المخابرات النمساوية عمر هيجاوي برشنر يكشف عن نفوذ “الإخوان المسلمين” في المؤسسات داخل الدولة

النمسا ميـديـا – فيينا:

حذر المدير السابق لجهاز حماية الدولة والاستخبارات النمساوي (DSN)، Omar Haijawi-Pirchner، في مقابلة صحفية خص بها صحيفة Die Presse في العاصمة فيينا، من التداعيات الخطيرة للتطورات الأمنية المرتبطة بالمسائل العقائدية والسياسية، مؤكداً أن إهمال التعامل مع ظاهرة “الإسلام السياسي” أو الاكتفاء بقرارات حظر عشوائية دون استراتيجية شاملة سيجعل من خطر الإرهاب أمراً واقعاً على جدول الأعمال اليومي في النمسا، داعياً إلى فتح نقاش جاد وتفكيك البنى الهيكلية للجماعات المتطرفة.

تحذيرات من التهديدات العقائدية والهيكلية

وأوضح Omar Haijawi-Pirchner أن التطورات الأخيرة تتطلب تقييماً أمنياً عميقاً للأنشطة والتنظيمات التي تتخذ من الأيديولوجياغطاءً لنشاطها داخل الولايات النمساوية. وأكد أن المواجهة الأجهزة الأمنية للتطرف لا تقتصر على ملاحقة الأفراد والمخططات الفردية، بل تتطلب معالجة الجذور والأفكار التي تُغذي هذه التحركات، محذراً من أن التغاضي عن النفوذ الهيكلي المتصاعد للتنظيمات العقائدية يشكل تهديداً مستداماً للأمن القومي والنسيج المجتمعي في البلاد.

نفوذ التنظيمات والشبكات الموازية

وأشار المسؤول الأمني السابق إلى أن هناك شبكات تابعة لجمعيات ومؤسسات معينة، ولا سيما تنظيم “جماعة الإخوان المسلمين” (Muslimbruderschaft)، تتمتع بنفوذ وحضور قويين داخل النمسا، حيث تنشط عبر مظلة الجمعيات الأهلية والخيرية والمؤسسات التعليمية والمدارس. وبين Omar Haijawi-Pirchner أن هذه التنظيمات تسعى لبناء مجتمعات موازية وتوسيع نطاق التأثير العقائدي بين الفئات الشابة، مما يفرض على السلطات التحرك بوعي ودقة لمواجهة هذا التغلغل.

تداعيات غياب الاستراتيجية الشاملة

وشدد المدير السابق لجهاز DSN على أن الاكتفاء باتخاذ قرارات حظر عشوائية أو ردود أفعال متسرعة دون استراتيجية أمنية وسياسية متكاملة لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة وتواري هذه الشبكات خلف مسميات جديدة. وأكد أن غياب الرؤية الشاملة قد يحول التهديدات الإرهابية من مخاطر محتملة إلى واقع يومي يعاني منه الشارع النمساوي والأجهزة المختصة على حد سواء.

تعزيز الرقابة والوقاية في المدارس والمؤسسات

ودعا Omar Haijawi-Pirchner إلى تزويد الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بأدوات الرقابة والتحري الحديثة اللازمة لكشف هذه النشاطات، بالتوازي مع دعم وتطوير برامج الوقاية من التطرف والتراديكالية داخل المدارس والمؤسسات التعليمية والأهلية، لضمان حماية الشباب والناشئة من الوقوع تحت تأثير الأيديولوجيات المتطرفة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى